خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )
9
كلمات المحققين
صاحب اللّبن زوجته التي هي بعينها جدّة ذلك المرتضع الحرمة على الفحل أم هي زوجة أخرى من زوجاته فهذا الحكم بعمومه قد اقتضته أصول مذهبنا ودان به السّواد الأعظم من أصحابنا وتظافرت بارهاص رهصه نصوص السنة عن نبيّنا الكريم وتواطأت على الدّلالة عليه صحاح الأحاديث عن ائمّتنا الطّاهرين صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين وستقف على ذلك كلّه عن كتب ان شاء اللّه العزيز العليم والشيخ الأعظم أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه تعالى ذكر في المبسوط ان جدّه المرتضع لا تحرم على صاحب اللّبن وقد ارتضاه جدى المحقق أعلى اللّه درجته في شرح القواعد وفي رسالته الرضاعيّة ولكن كبش أصحابنا المحققين طود التدقيق والتحقيق محمّد بن إدريس الحلّى رحمه اللّه تعالى قال انّ ما ذكره الشّيخ ليس مذهبا له بل إنه حكاية قول الشافعي والذي تقيضيه مذهبنا هو التحريم وعلى ذلك اعتمد شيخنا الإمام العلامة المقدام أبو منصور جمال الملّة والدين رحمه اللّه تعالى في المختلف وفي التذكرة واستصحّه ولده الامام فخر المدققين رحمه اللّه تعالى في الايضاح وغيره وعليه عول امام المحققين شيخنا السعيد الشهيد محمّد بن مكّى قدس اللّه نفسه الزكيّة في غاية المراد شرح الارشاد وفي فوائده وفتواه ومقالاته ومعلقاته وكذلك الفاضل المقداد صاحب التنقيح وليعلم ان جدّة المرتضع إذا كانت جدودتها له من جهة أبيه أو كانت من جهة امّه وكانت هي بنت صاحب اللّبن فالتحريم في هاتين الصورتين من جهة القاعدة الثابتة بعموم منطوق قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحرم من الرضاع ما يحرم من النّسب اما في الصّورة الأولى فلان جدّة الولد النّسبى من جهة الأب محرمة على أبيه من النسب لكونها امّه فتكون جدّة الولد الرّضاعى أيضا محرّمه على أبيه من الرّضاعة بمقتضى عموم النّص فأم الأب من النّسب لولد الفحل من الرضاع في منزلة أم الأب من النّسب « 1 » واما في الصورة الثانية فلان ولد بنت الفحل إذا صار ولدا له من الرّضاعة ضارت جدة المرضعة ايّاه من لبن جدّه وهو الفحل امّا له من الرضاع فتكون هي في منزلة أمه من النّسب وأمه من النسب محرّمة على صاحب اللّبن لكونها بنته فامّه من الرضاعة الّتى في منزلة امّه من النّسب تكون أيضا محرّمة عليه بعموم النّص لكونها
--> ( 1 ) لولده من النسب